المتقي الهندي
561
كنز العمال
كتابي ، فلما قدم الكتاب على عمرو فتح البطاقة فإذا فيها : من عبد الله عمر أمير المؤمنين إلى نيل أهل مصر ! أما بعد فان كنت تجري من قبلك فلا تجر ، وإن كان الواحد القهار يجريك فنسأل الله الواحد القهار أن يجريك . فألقى عمرو البطاقة في النيل قبل يوم الصليب بيوم وقد تهيأ أهل مصر للجلاء والخروج منها لأنه لا يقوم بمصلحتهم فيها إلا النيل ، فأصبحوا يوم الصليب وقد أجراه الله ستة عشر ذراعا ، وقطع تلك السنة السوء عن أهل مصر ( ابن عبد الحكم في فتوح مصر وأبو الشيخ في العظمة ، كر ) . 35760 عن الحسن قال : قال عمر بن الخطاب : حدثني يا كعب عن جنات عدن ! قال : نعم يا أمير المؤمنين ! قصور في الجنة لا يسكنها إلا نبي أو صديق أو شهيد أو حكم عدل ، فقال عمر : أما النبوة فقد مضت لأهلها ، وأما الصديقون فقد صدقت الله ورسوله : وأما الحكم العدل فاني أرجو الله أن لا أحكم بشئ إلا لم آل فيه عدلا ، وأما الشهادة فأنى لعمر بالشهادة ( ابن المبارك وأبو ذر الهروي في الجامع ) . 35761 عن محمد بن سيرين قال : قال كعب لعمر بن الخطاب : يا أمير المؤمنين ! هل ترى في منامك شيئا ؟ فانتهره ، فقال : إنا